السيد علي الحسيني الميلاني

49

مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ولم يطلب منه بيّنة ، ولا يميناً ! ! لاحظوا ماذا يقولون ! ! يقول الكرماني في كتابه ] الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري [ وهو من أشهر شروح البخاري يقول : « وأمّا تصديق أبي بكر جابراً في دعواه ، فلقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من كذب عَلَيّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار » ، فهو وعيد ، ولا يُظنّ بأنّ مثله - مثل جابر - يقدم على هذا » ( 1 ) . فإذا كنتم لا تظنّون بجابر أنْ يقدم على هذا الشيء ، ويكذب على رسول اللّه ، بل بالعكس ، تظنّون كونه صادقاً في دعواه ، فهلاّ ظننتم هذا الظن بحقّ الزهراء - بعد التنزّل عن كلّ ما هنالك كما كرّرنا - وقد فرضناها مجرّد صحابيّة كسائر الصحابة ! ثمّ لاحظوا قول ابن حجر العسقلاني في ] فتح الباري [ يقول : « وفي هذا الحديث دليل على قبول خبر الواحد العدل من الصحابة ولو ] لو هذه وصلية [ جرّ ذلك نفعاً لنفسه ( 2 ) . فالحديث يدلّ على قبول خبره ، لأن أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهداً على صحة دعواه ، وهلاّ فعل هكذا مع الزهراء التي أخبرت بأنّ رسول اللّه نحلني فدكاً ، أعطاني فدكاً ، ملّكني فدكاً ! !

--> ( 1 ) الكواكب الدراري في شرح البخاري 10 / 125 . ( 2 ) فتح الباري 4 / 389 .